أحمد بن محمد بن علي العاصمي
138
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
--> عوف ما هو ؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيها [ الآية : ( 43 ) من سورة النساء وهو قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ فشربها من شربها منهم وجعلوا يتّقونها عند الصلاة حتّى شربها - فيما زعم أبو القموص - رجل فجعل ينوح على قتلى بدر : تحيّي بالسلامة أمّ عمرو ؟ * وهل لك بعد رهطك من سلام ؟ ذريني أصطبح بكرا فإنّي * رأيت الموت نقّب عن هشام وودّ بنو المغيرة لو فدوه * بألف من رجال أو سوام كأنّي بالطويّ طويّ بدر * من الشيزى يكلّل بالسنام كأنّي بالطويّ طويّ بدر * من الفتيان والحلل الكرام قال : فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجاء فزعا يجرّ رداءه من الفزع حتّى انتهى إليه ؛ فلمّا عاينه الرجل ورفع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شيئا كان بيده ليضربه قال : أعوذ باللّه من غضب اللّه ورسوله ؛ واللّه لا أطعمها أبدا . فأنزل اللّه [ عزّ وجلّ الآية : ( 91 ) من سورة المائدة : 5 ] : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ؛ إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ ؛ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ؟ ) فقال عمر بن الخطّاب ( رض ) انتهينا انتهينا . أقول : لفظ حديث الطبري أخذناه ممّا رواه عنه العلّامة الأميني - ولكن ببعض التوضيحات منّا - في كتابه القيّم الغدير : ج 7 ص 96 ط 1 ؛ لأنّ تفسير الطبري لم يكن بمتناولي حين تحقيق هذا المقام . وأيضا أورد العلّامة الأميني قدّس اللّه نفسه في الغدير : ج 7 ص 97 ط 1 ؛ ما لفظه : وقال ابن حجر - في فتح الباري : ج 10 ؛ ص 30 والعيني في [ كتاب ] عمدة القاري : ج 10 ؛ ص 84 : من المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره من طريق عيسى بن طهمان - [ المترجم في